الانقسام يدخل عامه الثاني عشر ولازالت المصالحة تراوح مكانها والانقسام سيد الموقف

0
4

كتب هشام ساق الله –دحلنا عامنا الثاني عشر من الانقسام البغيض ولازلنا نرجو تحقيق المصالحه الفلسطينية الداخليه على الرغم من تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني ولكن الوضع بقي على ماهو عليه نسير في حقل من الالغام باحثين عن بصيص امل بتحقيق هذه المصالحه على الارض وانهاء كل اثار الماضي وتحقيق المصالحه المجتمعيه ولازالت الجماهير الفلسطينيه في قطاع غزه لاتثق بكل مايتم الحديث به عن المصالحه صدق صديقي الاستاذ عدنان النجار الذي قالها ببداية الانقسام انتظروا 10 سنوات وبعدها سنرى الحلول وهانحن ندخل عامنا العاشر .

 

حتى الان لم يتحقق من المصالحه سوى تشكيل حكومة الوفاق الوطني وهي فعليا وعلى الارض لاتسيطر على شيء رغم انه تم تسليم مقر الحكومه وبعض الوزارات ولكن حتى الان كل شيء بقي على ماهو عليه ولم يتغير أي شيء ولعل المشكله التي حدثت بداية الشهر اثناء تلقي الموظفين لرواتبهم ومنعهم منها وطرح قضيه متفق عليها في اتفاق القاهره ان يتم غربله الموظفين العسكريين والمدنيين من خلال لجنة تقيم قبل اجراء الانتخابات ويتم اعطاءها مهله ثلاث شهور .

 

كنا نتوقع ان يتم الافراج عن المعتقلين السياسيين الذين عانوا كثيرا من ويلات الانقسام الداخلي في غزه والضفه الغربيه وان يكون هذا القرار اول القرارات التي تتخذها حكومة رامي الحمد الله ولكن لم يتم العمل باي صوره من الصور لاغلاق هذا الملف الذي تحدثوا عنه في القاهره قبل ثلاث انه اصبح ورائهم وكان يفترض ان تم تبيض السجون من كل المعتقلين السياسيين المغلفه قضاياهم بقضايا جنائيه وامنيه ويتم التحفظ عليهم حتى الان بانتظار ان يتم تبادل للاسرى بين غزه والضفه الغربيه .

 

كنا نعتقد ان تشكيل حكومة الوفاق الوطني ستؤدي الى دمج الموظفين وهيكلتهم في وزاراتهم ويعمل الجميع من اجل خدمة ومساعدة المواطنين على تجاوز سنوات سيئه مرت على ابناء شعبنا كنا ننتظر ان تفتح المعابر ويرفع الحصار ويتم اعادة بناء البيوت التي هدمها العدوان الصهيوني واعادة الاعمار وكنا نتوقع ان يتم الوقوف الى جانب عائلات الشهداء الذين فقدوا اعزائهم في هذه الحرب الصهيونيه ولكن حتى الان اسر الشهداء لم يتلقوا مخصصات لابنائهم من حكومة الوفاق الوطني .

 

كنا نتوقع ان يتم تسليم الجمعيات الاهليه التي سيطرت عليها حركة حماس ومقراتها وان يتم اخلاء مقر حركة فتح المركزي الذي تم تحويله الى مركز شرطه وسجن والى اخلاء مقر منظمة التحرير الفلسطينيه الذي تم تحويله الى مقر لوزارة العدل والى اخلاء اماكن كثيره تم الاستيلاء عليها وتسليمها لاداراتها واصحابها ولكن حتى الان لايتم الحديث عن هذا الامر .

 

عوائل شهداء الانقسام وجرحاها هم اكثر المتضررين مما جرى بالانقسام حتى الان لم يتم تعويض أي منهم باي شيء وهم متروكين من أي مساعده او أي شيء سوى مايتقاضوه من مخصصات لابنائهم الشهداء وبعض الجرحى حتى الان لم يتقاضوا أي شيء بسبب عدم اعتمادهم وكثير منهم يعانوا من الحصول على تحويلات واطراف طبيه واجهزه مساعده واشياء كثيره يحتاجونها .

 

حركة فتح ليس لديها أي شيء تجاه أي شيء والامور داحله معها على التواكيل والبركه وليس لديها أي برنامج بانتظار ان يتم فتح هذا الملف وتوفير الاموال اللازمه من اجل ان يتم تعويض اهالي الشهداء والجرحى والمتضررين من احداث الانقسام والعمل على حل هذا الموضوع مجتمعيا .

 

لا نعلم متى سيتم البدء بتحقيق المصالحه على الارض بشكل عملي وانهاء كل اثارها على الشارع الفلسطيني ضمن مخطط وطني موحد يشارك فيه كل الشعب الفلسطيني بكل فصائله الوطنيه ومؤسسات المجتمع المدني وكل العائلات والعشائر نساء ورجال واطفال حتى ننهي هذه الصفحه السوداء في تاريخ شعبنا الفلسطيني .

 

الظلم الذي حدث خلال السنوات الماضيه على ابناء حركة فتح في قطاع غزه من اعتقالات قامت بها الاجهزه الامنيه اضافه الى قمع الحريات واستدعاء كوادر حركة فتح من ساعات الصباح حتى نهاية الدوام الحكومي وممارسات صعبه ارتكبت بداية هذا الانقسام ومستمره حتى الان رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني ولعل اخره اعتقال المناضل عرفات ابوشباب احد قيادات صقور فتح والذي غادر القطاع وعاد اليه وتم اعتقاله على معبر رفح واعتقال اخرين والاستدعاء يتم كل يوم .

 

ستظل هذه الذكرى الاليمه احد النقاط السوداء في تاريخ شعبنا الفلسطيني حيث استشهد في هذا اليوم البغيض مئات الشهداء وجرح الاف المواطنين جراء انقلاب حماس على السلطه وسيطرتها على كل قطاع غزه وتشكيلها حكومه واجهزه ووزرات مقابله للموجود واعتقال الاف الكوادر من حركة فتح واستدعاء الاف منهم الى المقرات الامنيه وممارسة ممارسات قمعيه بحقهم خلال هذه السنوات وكبح للحريات واغلاق مؤسسات ومصادرة ممتلكاتها والسيطره على مؤسسات وجمعيات اهليه واغلاق 32 مؤسسه اعلاميه وصادرة محتوياتها .

 

الاعتذار الذي قدمه رئيس حكومة الوفاق الوطني سابقا  اسماعيل هنيه بعد ان ادت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني اليمين الدستوري امام الرئيس محمود عباس اذانا منها ببدء تطبيق المصالحه واجراء الانتخابات لكل من تم الاساءه اليه او ظلمه لايكفي يجب ان يتم عمل الكثير من مبادرات حسن النيه من اجل جسر هذه الهوه الكبيره التي احدثها الانقسام الفلسطيني الداخلي بالعائلات الفلسطينيه وبالمجتمع وبالمؤسسات وباشياء كثيره وعمل مبادرات مجتمعيه كثيره من اجل ان يصبح هذا الاعتذار شيء يمكن ان يستوعبه من تضرر باحداث الانقسام ووجهت اليه اهانه او تجاوز بحقوقه الانسانيه .

 

اكتب هذا المقال وكنت اتمنى ان اكتب اشياء اكثر واوضح اشياء اكثر ولكن لازلت اشعر باني اضع على راسي وقلمي وكتاباتي الرقيب الذي يسيطر علي لاني لا اعتقد ان المصالحه تمت وان تشكيل الحكومه لايعني تحقيق المصالحه والاجهزه الامنيه التي تسدعي وتعتقل لازالت كما هي ولن يستطيع رئيس الوزراء في حكومة التوافق ووزير الداخليه ان يمنع اعتقال احد في قطاع غزه وليس لديه صلاحيات على أي شيء .

 

المقال قديم نشرته الأعوام الماضيه يصلح للنشر أيضا هذا العام

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا