20 عام على استشهاد المسعف زامل الوحيدي

0
34

كتب هشام ساق الله – ذكرى الشهيد زامل الوحيدي المتزامنه مع ذكرى النكبه مناسبه اليمه على قلب كل ابناء شعبنا الفلسطيني وخاصه من هجروا من مدنهم وقراهم وتركوا كل ممتلكاتهم وفروا بارواحهم وابناءهم حملوا ما غلى ثمنه وخف حمله وتركوا خلفهم كل شيء في احداث اطلق عليها فيما بعد النكبه تخاذلت الانظمة العربيه ولم يكن في يد المقاومه ما تستطيع ان تقاوم به واكتملت حلقات المؤامر الغربيه المتضامنه مع الصهيونيه العالميه واعطوا من لاحق لهم ارضا ومنحوهم دوله .

ال الوحيدي احد العائلات التي هاجرت من بئر السبع باتجاه قطاع غزه وعاشت مثلها مثل باقي العائلات الفلسطينيه الم الهجره وترك الممتلكات كيف لا وهي عائله ذات اصول وعراقه تنتسب الى الجزيره العربيه وهي من العائلات المرتبطه بقريش وال هاشم نسبا وتسلسلا فلدى هذه العائله نكبتين الاولى عامه وهي نكبة الهجرى من ارضهم واملاكهم من بئر السبع والثانيه ذكرى استشهاد ابنهم المناضل زامل الوحيدي يوم النكبه ولديهم قافله كبيره من الشهداء .

دائما تاتي هذه الذكرى وتفتح جرح غائر في هذه العائله المناضله ينزف الما على ابنها الشهيد زامل الذي استشهد وهو يمارس عمله ومهتنه ودوره الوطني في انقاذ الجرحى الذين خرجوا ليلعنوا قوات الاحتلال الصهيوني ويبطشوه ويضربوا كل حممهم عليه فاطلق هؤلاء نيران حقدهم وكرههم لشعبنا فاصابوا الطفل الصغير بجراح قاتله فانطلق المسعف المناضل زامل الوحيدي ليتقدم الصفوف ويواجه الرصاص لانقاذ مصاب اصيب اصابات خطيره ليصاب هو جنبه ويسقط مسربلا بدمائه اصابات خطيره .

روح هذا المناضل الثائر الانسان الذي كان يدرك خطورة مهنته وكان كل مره يندفع ليكون في المقدمه كما كان طوال الانتفاضه الاولى ينقل الجريح تلو الجريح والشهيد تلو الشهيد فبطولته اليوميه بممارسة مهنته الرائعه تستحق ان يسجلها التاريخ فهي نموذج ينبغي ان يتم تعميمه على كل العالم ببطوله هؤلاء الرائعين الذين يعملوا بالاسعاف والطواريء .

ففي مثل هذا اليوم بالرابع عشر من ايار مايو عام 1998 رافق الشهيد زامل الوحيدي مسيره توجهت الى حاجز بيت حانون وعلى جدار المنطقه الصناعيه التابعه للكيان الصهيوني وكانت الساعه الحادي عشر والنصف ظهرا ليكون هؤلاء الشباب على الخطوط الاولى مع الكيان الصهيوني وبمواجهه مباشره معهم كما كان يتم دوما منذ قيام السلطه تكون احياء الذكرى بالمواجهه مع الكيان الصهيوني وحدث ماكان متوقعا واصيب شاب باصابات خطيره ليتقدم هذا الفارس الهمام والرجل الرائع من اجل انقاذه وفعلا يفديه بحياته وينقذه وهو يذهب الى الجنه شهيدا .

هذا الطفل الذي انقذت حياته بفضل تضحيات المناضل زامل الوحيدي شفي فيما بعد من جراحه وتزوج وانجب اطفالا ولازال هذه الجريح مدان بحياته لهذا المنقذ الرائع الشهيد زامل الوحيدي افتداه بحياته واستمرت دورة الحياه فالاعمار بيد الله وشاء الله مافعل واحد يذهب للجنه واخرى يشفى ويعيش ويواصل حياته وتستمر دورة الحياه .

فقد شيع جثمانه الطاهر بمسيره كبيره خرج بها كل اطباء قطاع غزه وممرضيها وكل رجال الاسعاف ليودعوا احد ابطال الشعب الفلسطيني وهؤلاء الرجال المغاوير الذين هم دائما على الخط الاول مع الكيان الصهيوني يندفعوا لينقذوا الجرحى ويهبوا لهم حياه جديده ببطولتهم واصرارهم على ممارسة مهنتهم بشكل وطني .

وكالعاده حضر الشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات الى بيت عزاء الشهيد وطبع بقبلته على رؤس ابناءه قبلة ممارسة الدور النضالي وكانت هذه القبله دافع ليستمر تدافع الشهيد تلو الشهيد من عائلة الوحيدي ليخرج ابنه الشهيد الشاب سامح ويفجر نفسه برتل من الدبابات كان يتقدم صوب الوطن في حلقه ستظل مستمره الشهيد يتلو الشهيد حتى يتحرر الوطن .

هذا الرجل الشهيد زامل الوحيدي الذي انتمى الى حركة فتح منذ بداية حياته وكان احد الذين قدموا خدماتهم لهؤلاء المقاتلين المناضلين وكان صاحب حضور وسمعه وطنيه متميزه استشهد وكان يبلغ من العمر الرابعه والخمسين وغرس في قلوب ابنائه الجهاد والمثابره والعمل الوطني .

وواصل ابنه الشهيد الشاب سامح زامل الوحيدي مسيرة نضال ابيه كيف لا وهو ابن كتائب شهداء الاقصى فقد خرج يوم العاشر من اكتوبر تشرين الاول 2004 بعد صلاة المغرب وامتشق سلاحه وحمل لغمه من اجل ان يتصدى لرتل من الدبابات الصهيونيه الغازيه لمخيم جباليا برفقة زملائه في المجموعات العسكريه المقاتله ووصل الى نقطة متقدمه باتجاه حدود فلسطين التاريخيه واذا بطائره صهيونيه حاقدة ما يطلق عليها الزنانه تصيبه بصاروخ تفتت جسده الطاهر.

الشهيد البطل سامح الوحيدي حمل لغمه لكي يفجر نفسه تحت إحدى الدبابات الغازيه في عمليه استشهاديه بطوليه فقد خط وصيته قبل استشهاده وصورها بعشر ايام مستبق استشهاده مخاطبا رئيس وزراء الكيان الصهيوني ارئيل شارون بان يحضر الاكياس السوداء لجمع اشلاء جنوده انتقاما لاستشهاد والده الذي سبقه على طريق الشهاده .

والشهيد البطل سامح التحق في صفوف حركة فتح كما والده متاثرا بالجو الثوري المحيط بالاسره وبمخيم جباليا البطل الذي يعيش فيه وقد نما وكبر مع وقع الثوره والنضال والانتفاضه وكان منذ نعومة اظافره يشارك في التصدي لقوات الاحتلال بحجارته المقدسه وله صولات وجولات وبطولات يتحدث عنها اهالي المخيم دائما كلما جاءت ذكريات هذه الايام الرائعه في مواجهة المحتلين الصهاينه .

لحق الشهيد سامح ابن الثامنة عشر ربيعا مواليد عام الانتفاضه 1987 بوالده الشهيد المسعف زامل الوحيدي وتعانقت روحهما في الجنه ان شاء الله فقد استشهد الوالد في ذكرى النكبه حين دعا الشهيد الرئيس القائد ياسر عرفات للخروج بالذكرى الخمسين للنكبه الفلسطينيه وتهجير اهلنا من ارضهم في فلسطين التاريخيه .

رحمة الله الشهيد سامح ووالده الشهيد زامل الوحيدي وكل شهداء عائلة الوحيدي الابطال وكذلك شهداء شعبنا الفلسطيني الذين قضوا على مذبح الحريه ومن اجل تحرير فلسطيني كل فلسطين وتغمدهم الله بواسع رحمته وتقبلهم الله شهداء في عليين ان شاء الله مع النبيين والصالحين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا