الرئيس الفلسطيني محمود عباس يضع حل الدولة الواحدة على الطاولة ترجمة: هالة أبو سليم

0
25

رأى: جاك خوري –صحيفة هآرتس

 

 

الأزمة الإنسانية في غزة واليأس في الضفة الغربية في مواجهة الاستيطان كل هذا وضع الرئيس الفلسطيني مع خيارات قليلة وظهره للحائط، الخطاب   الفلسطيني كان يُعبر عن الغضب والإحباط.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدرك ان قدرته على بعث الأمل في شعبه -على امل إقامة دولة فلسطينية مستقلة يتضاءل أمام عينيه.

هذا المحفل بالذات الذي أشاد به محمود عباس قبل ست سنوات عندما قدم طلبا للاعتراف فلسطين منذ فشل دعمها إلى تنفيذ حقائق على الأرض.

وكان الفلسطينيون يعلقون  امالا كبيرة على إدارة اوباما, والتى  مهدت الطريق   لحل الدولتين على حدود 1967 ولكن الإدارة الامريكية  فشلت في تحقيق ذلك   ورفضت بكل قوة الالتزام بما وعدت وبه، ،حتى أثناء اجتماع دونالد ترامب معه لم يتلقً الرئيس الفلسطيني سوى شعارات وليس خطة موضوعه .

في خطابة أمام الأمم المتحدة أعلن عباس أن خيار الدولة الواحدة هو خيار القيادة الفلسطينية “لا نحن ولا أنتم أمامنا خيار أخر لكن سيستمر الصراع لكي نحصل على كافة حقوقنا الكاملة على ارض فلسطين التاريخية وهذا ليس تهديد لكن تحذير من الحقائق  التي أمامنا ،نتيجة السياسات الإسرائيلية برفضها حل الدولتين .

أن تهديدات محمود عباس لها ما يبُررها لأنه لم يبق شيء بحوزته، السلطة الوطنية الفلسطينية لن تتخلى عن الامتيازات التي تحصل عليها وسوف  تجد دائما سبباً للحفاظ على كيانها و استمرارها. الذين يتابعون التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة يدركون أن اللعبة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

عباس وزمرته السياسية يدركون جيداً بعد ربع قرن من توقيع أتفاق أوسلو الرأي العام الفلسطيني فقد الأمل. والجدير بالذكر أنه قُبيل زيارة محمود عباس الأخيرة إلى مدينة نيويورك –أظهر نتائج استطلاع أن ثلثي الجمهور الفلسطيني يطالبونه بالاستقالة.

 

الاستطلاع الذى اجراه المركز الفلسطينى للبحوث السياسية والمسحية برئاسة خليل الشقاقى وجد ايضا ان 57% من الفلسطينيين لا يصدقون فى    حل الدولتين, بينما 74 فى المائة يعتقدون ان    إدارة ترمب غير جادة فى عزمها على التوصل الى اتفاق سلام ،كما تضائل أمل عباس في المجتمع الدولي .

 

والواضح انه حتى لو تخلى العالم عن حل الدولتين, حوالى 6.5 مليون فلسطيني يعيشون في المنطقة الواقعة بين البحر المتوسط ونهر الاردن. عباس فى خطابه ضمنا اننا  لن تختفى, تتبخر أو المنفى. وبدلا من ذلك، فسنطالب بحقوقنا كاملة.    على اسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي    العمل من اجل تحقيق ذلك.

 

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا