لماذا صفقة تبادل الأسري يجب أن تكون جزءا من صفقة شاملة؟ ترجمة: هالة أبو سليم

0
6

رأي: غيورا ايلاند-لواء متقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي –

رئيس سابق لمجلس الأمن القومي-صحيفة يديعوت أحرنوت باللغة الإنجليزية.

 

لقد فشلت محاولات التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس الذي يضمن عودة المواطنين الإسرائيليين وجثث جنود جيش الاحتلال كما فشلت محاولات الصليب الأحمر الدولي الذي زار قطاع غزة مؤخراً، الحقيقة أن إسرائيل فشلت فشلا ً ذريعا في كل صفقات   تبادل الأسري منذ صفقة احمد جبريل في العام 1985.

يعود السبب في هذا الفشل: أننا نفاوض على قضية واحدة بينما الطرف الأخر على العكس يُفاوض، على كل الأمور وبيده كل المفاتيح.  المشكلة أننا حريصون بينما الطرف الأخر غير مبال ِ، النتيجة أذن فشل إسرائيلي ذريع.

لن يُفيد تعيين لجان مثل شمغار لوضع مبادئ مثالية أو انتخاب أفضل شخص لمناقشة قضايا أسري الحرب، الطريق الوحيد يكمن بطرح تبادل أسرى شاملة لمناقشة كل القضايا العالقة وتبادل الأسرى تكون جزء من هذه القضايا.

في العام 2009 عقب انتهاء عملية الرصاص المصبوب، إسرائيل وتحت الضغط الدولي أعادات فتح المعابر مع غزة ودخلت الشاحنات المحملة بالغذاء وغيره كان لازما على إسرائيل الرد: أننا نهتم بالقضايا الإنسانية ولكن من كافة الجوانب وليس من جانب واحد، كان علينا التفاوض مع حماس على أساس: استمرار فتح المعابر مقابل عودة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين وجثث الجنود لديها.

هل فعلنا ذلك؟ لقد خلقنا موقف متوازن، لقد قمنا بالضغط أيام اختطاف جلعاد شاليط –حماس –ليس فقط منظمة (إرهابية) بل تحكم أيضا قطاع غزة –هي أيضا من يتحكم بالمعابر.

لقد أظهرنا بعض المرونة في القضية الأولي وكان على الجانب الأخر ان يفعل نفس الشيء للقضية الأخرى، هذا لم يحدث ولن يحدث.

بشكل عام صفقات التبادل هي الطريق الأمثل لعلاج كل القضايا العالقة.

دعنا نفترض إن إسرائيل تُفاوض شخص ما أو جهة معينه عدو أو صديق كيف نُقسم كعكة معينة؟

تنتهي المفاوضات بمنح الطرف الأخر 50% وستواجه الحكومة الإسرائيلية مشكلة كيف تشرح أسباب موافقتها على منح الطرف الخر 50% بالرغم أنها أكثر ذكاء وقوة منه؟

إسرائيل سوف تجد صعوبة في إحراز مثل هذا اتفاق.

الأن دعونا نفترض أننا نتفاوض على كعكتين الأولي كعكة الجبن والأخرى كعكة شوكولاتة

في ختام المفاوضات، أننا حصلنا على ربع كعكة الجبن والباقي كان من نصيب الطرف الآخر والنتيجة لصالحة.

ولكن هناك فرق كبير هنا، وبما أن المفاوضات شملت اثنين من الكعك، يمكن للحكومة أن تقول: صحيح أننا حصلنا على ربع ربع الجبن، لكنه صغير وغير لذيذ جدا، لذلك قررنا أن نستسلم بسخاء ثلاثة أرباع تلك الكعكة، وكعكة الشوكولاتة، من ناحية أخرى، هي حقا كعكة

هامة.

 

 

وكعكة الشوكولاتة، من ناحية أخرى، هو حقا كعكة هامة.

وأجبرنا الطرف الآخر على أن يقدم لنا ثلاثة أرباع الكعكة، في نهاية المطاف، نحن الفائزين الكبار في هذه الصفقة.

الجانب الآخر سوف يقدم نفس الحجة، فقط عن الجبن، والجميع سيكون سعيدا: تمكنوا من وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة واحتفل شعبهم بالانتصار.

 

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا