باستخدام اليد الممدودة للسلام، حماس تضع محمود عباس في مأزق ترجمة: هالة أبو سليم

0
23

تحليل: أليور ليفي –صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية

 

قرار حركة حماس “حل لجنة غزة الإدارية “، ألقى بالكرة في ملعب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإجراءات التعسفية التي قام بها الرئيس محمود عباس ضد سكان قطاع غزة منذ خمس شهور ستضع الرئيس الفلسطيني في إطار سيء بالنسبة لمصر وخصوصاً أن الرئيس الفلسطيني يرفض رفضاً تاماً رفع هذه العفويات.

 

مُنذ بدء تنفيذ العقوبات على قطاع غزة منذ خمس شهور، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أن حل اللجنة الإدارية ” هو السبيل الوحيد لرفع هذه العقوبات عن القطاع وتخفيف الضغط على حركة حماس.

الآن وقد تم حل اللجنة الإدارية بشكل رسمي، طبيعي أن يكون هدف حركة حماس حكومة ظل وتكون للاختبار مرة أخري.

الجدير بالذكر أن اللجنة تم تأسيسها في شهر مارس بعد انتقاد الحركة لحكومة الوفاق الوطني بعدم قيامها بكامل واجباتها ومسئولياتها تتجاهل قطاع غزة وأن الاستثمارات والميزانيات فقط لصالح الضفة الغربية.

اللجنة مكونه من سبعة أعضاء، كل واحد منهم مسئول عن وزارة حكومية، لذا اللجنة تتصرف كما لوانها شكل من اشكال حكومة الظل.

عبد السلام هنيه رئيس اللجنة الإدارية الذي عمل في السابق في عدة مناصب وزارية، وأكدت خناس أن اللجنة لم تأتِ كبديل عن حكومة الوفاق وأعضائها ليسوا وزراء بل تم تأسيسها بشكل مؤقت نتيجة العقبات

بالنسبة لحماس، مهمة اللجنة الإدارية هو التنسيق بين وزارات الحكومة بسبب تجاهل رام الله. مع ذلك ،اللجنة لم تتصرف كحكومة ولم تصدر قرارات وزارية ،كانت نسخة مصغرة عن حكومة حماس التي تحكم قطاع غزة و فعلياً قامت بحل اللجنة الإدارية عقب المصالحة مع حركة فتح  رد فعل محمود عباس كان قاسياً ،بدأ بعدة إجراءات تعسفية ضد قطاع غزة ،توقف عن دفع مستحقات الكهرباء ورفض دفع المستحقات المالية للوقود ،قطع رواتب الموظفين رفض تحويل المال للبنوك ،رفض التحويلات الطبية للحالات الإنسانية سواء في إسرائيل أو الضفة الغربية .العقوبات أدت إلى تفاقم أزمة الكهرباء في غزة، ووصل الأمر إلى أن يحصل المواطنين على ساعتين في اليوم من الكهرباء، توقع عباس أن يثور الناس ضد حكم حماس وربما يحاولون أسقاط حكمها.

لتدارك الموقف المتفجر، بدأت حماس باستيراد الوقود من مصر لتشغيل المحطة، توقعات محمود عباس لن تحدث وسكان القطاع لم يثوروا ضد حماس بالرغم من هذا هدد برفع سقف العقوبات.

جهود إحياء المصالحة:

الإعلان المثير لحل اللجنة الإدارية وما تبعة من نقاشات ما بين حماس (إسماعيل هنية و يحيى السنوار ) وفتح و المخابرات المصرية .

وفد حماس كان من المفترض عودته للقطاع منذ أيام إلا انه استجاب للطلب المصري بضرورة إنهاء الخلافات مع حركة فتح وإتمام عملية المصالحة، توجه وفد من فتح للقاهرة بطلب من مصر ووصل فعليا كل من عزام الأحمد وحسين الشيخ للعاصمة المصرية لمناقشة ملف المصالحة.

قرار حماس حل اللجنة الإدارية عملياً حماس ألقت بالكرة في ملعب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذا الموقف من قبل حماس كشف النقاب سواء للمصريين أو لغيرهم ان الحركة تمد يدها للسلام كما وافقت الحركة على مبدأ الانتخابات.

هذه الخطوة أحرجت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يواجه الأن امتحان صعب يجب علية الغاء العقوبات وانقاد الموقف في غزة وهذا سيكلفه القليل من المال، رفضه تنفيذ ذلك سيضعه في موقف سيء وخصوصا مع مصر كون العلاقات بينهما غير ثابتة.

اثبت حركة حماس أنها تضحى من أجل الوحدة الوطنية وللشعب الفلسطيني ولمصر ولكل جيرانها ويدرك عباس أن أي قرار سيتخذه سيكون تأثيره هو التقارب الحمساوي –المصري وهو من سيدفع الثمن.

محمود عباس يعتقد انه سيقضى الأيام المقبلة وفي أروقة الأمم المتحدة يبحث عن المظاهر ولكن من الأن ستطغى المنازل المهملة في غزة على صورة ناطحات السحاب في نيويورك. قيادات حركة حماس يشعرون بالزهو كونهم انتصروا على العقبات وكل الإنظار تتجه نحوهم يد حماس ممدودة للسلام فهل ستقبل حركة فتح وتصافح حماس؟

اترك تعليق :

يرجى إدخال تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا